الشيخ الأنصاري
110
كتاب الزكاة
القول بها حتى لا تنافي انتقال المال إلى المولى بعد الرجوع أو الموت أو العتق أو البيع ، ومنع اقتضاء الهبة الملكية المطلقة يكذبه ما يستفاد منه : أن من خواص الهبة عدم جواز الرجوع بعد التصرف ، أو مع قصد القربة ، ونحو ذلك . والحاصل : أن تطبيق القول بملكية العبد على القواعد الكلية أصعب من تطبيق القول بعد الملكية على بعض القواعد المنافية له لو سلم ثبوت ذلك ، كما أن أمر التصرف في أخبار الطرفين على العكس ، فإن التصرفات في أدلة ملكية المولى أسهل من التصرف في أدلة ملكيته . ثم إن الثمرة بين القولين تظهر في مواضع : منها : إنفاق قريب المولى إذا اشتراه العبد ، أو قريب العبد . ومنها : إذا زوجه المولى مملوكة ( 1 ) فاشتراها ، فهل يبطل النكاح أو لا يبطل ؟ ومنها : إذا وطأ ما اشتراه فحملت منه ، فهل تكون أم ولد أم لا ؟ ومنها : جواز معاملته ( 2 ) مع السيد . هذا إذا قلنا باتفاق الأقوال على جواز جميع التصرفات للعبد بعد إذن المولى ، حتى التصرفات المتوقفة على الملكية ، نحو العتق والتصدق ، وأما إذا قلنا بعدم كون ذلك اتفاقيا - كما يظهر من المحكي عن المهذب البارع ( 3 ) - فالثمرة أظهر من أن تخفى في التصرفات المالكية . قال في المهذب : الأقوال في ملكية العبد ثلاثة : الأول ملك الرقبة - ونسبه إلى الصدوق ( 4 ) والإسكافي - ، وملك التصرف - نسبه إلى الشيخ في النهاية ( 5 ) -
--> ( 1 ) في " م " : مملوكه . ( 2 ) في " ف " : المعاملة . ( 3 ) المهذب البارع 2 : 450 . ( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 39 . ( 5 ) النهاية 543 ، كتاب العتق .